من خلال تخصص النسائية والتوليد فإن التطور في جهاز الالتراساوند جعله يصبح من أهم الأجهزة التي تقدم خدمة عظيمة لكل من الطبيب ومريضه، وذلك بأن الطبيب أصبح بمقدوره تشخيص معظم الحالات بسرعة أكثر ودقة أكبر وجهد أقل. كما أن المريضة سيدة كانت أو آنسة استفادت من اختصار الوقت واختصار التكاليف والغاء المعاناة الجسدية والنفسية في سرعة ودقة التشخيص.

السونار المتطور جعل باستطاعة الطبيب أن يقدم خدمة متطورة اكثر لمراجعيه، فمن خلال عيادة النسائية والتوليد، انبثق علماً جديداً ساهم فيه جهاز السونار الحديث الا وهو علم الطب الجيني أو ما يعرفFetal medicine لقد تمكنا من رؤية أدق تفاصيل الجنين منذ بداية تكونه الأولى، كما يمكننا مراقبة تطوره ونموه والكشف عن أية اعاقات أو تشوهات بصورة مبكرة جداً.

واصبح لهذا العلم أخصائيين أكفاء، يبحثون فقط في كل ما له علاقة بسلامة الجنين، وذلك في عدة مراحل:

المرحلة الأولى
أو ما يعرف بالثلث الأول للحمل وهي عادة من بداية الحمل (12 أسبوع)، يتم تشخيص الحمل إذا كان داخل الرحم أو خارجه، إذا كان فردي أو متعدد، كما يمكننا الكشف عن نبض الجنين في الأسبوع الخامس – السادس ونلاحظ في نهاية هذه المرحلة بداية تكون (الجهاز العصبي والأطراف).

المرحلة الثانية من الحمل :
أو ما يعرف بالثلث الثاني للحمل وهي عادة الفترة ما بين الأسبوع ( 12- 24 الأسبوع) للحمل، فإنه يتم الكشف عن الرأس شكله، حجمه، المادة الدماغية، الوجه، الشفاه والرقبة شكلها وسماكتها، العمود الفقري وجود أية فتحات أو تشوهات في بدايته أو نهايته، القفص الصدري والقلب حجمه، شكله، حجراته الأربع وصماماته، البطن وما تحتويه من معدة وكبد وكلى وأيضا المثانة البولية، الأطراف الأربعة وعدد الأصابع في كل منهم، والكشف عن جنس الجنين.

من خلال هذه الفحوصات نرى كيف يمكننا الكشف عن أية عيوب أو حالات غير طبيعية أو تشوهات خلقية في خلال هذه الفترة مثل Down Syndrome أو ما يعرف بالطفل المنغولي والاستسقاء الدماغي، الشفاه الأرنبية … الخ.

المرحلة الثالثة من الحمل :
المرحلة الثالثة للحمل أو ما يعرف بالثلث الثالث للحمل وهي عادة الفترة ما بين (24 أسبوع) لحين الولادة، فإننا نتابع تطور ونمو الجنين والكشف عما إذا كان هذا الجنين يعاني من قصور في النمو Growth retardation ولأي من الأسباب بمتابعة المشيمة والتكلسات التي تحدث عليها مع مرور الوقت والحبل السري وقدرته على تغذية الجنين (وهنا نجري فحص خاص لقياس تدفق الدم من وإلى الجنين من خلال الحبل السري وهو ما يعرف Doppler والذي يكشف لنا إلى أي درجة هناك خطورة على حياة الجنين ومتى يجب علينا التدخل لإنقاذ حياته، كما يمكننا متابعة وجود السائل الأمنيوسي وكميته في هذه الفترة، أيضا يمكننا تقدير وزن الجنين الأمر الذي يلعب دورا هاما في تحديد مسار الولادة.